ابن النفيس
268
شرح فصول أبقراط
الرحم ، وهو أشد سخونة مما في البيضة اليمنى ، لأن البيضة « 1 » اليسرى مستقلة بتسخين ما يحاذيها . فإذا « 2 » حصل المني في الجانب الأيمن من الرحم كان توليده « 3 » للذكر أولى ؛ إلا أن « 4 » يكون ضعيفا أو شديد البرد ، وإذا « 5 » حصل في الجانب الأيسر ، كان توليده للأنثى أولى ، إلا أن يكون حارّا قويّا . [ ( كيفية سقوط المشيمة ) ] قال أبقراط : إذا أردت أن تسقط المشيمة ، فأدخل في الأنف دواء معطسا ، وأمسك « 6 » المنخرين والفم . العطاس يدفع ما يتعلق بالبدن ، كما بينّا أولا « 7 » وإذا كان مع « 8 » إمساك الفم والمنخرين ، فدفعه « 9 » أقوى وأولى ، لأن الطبيعة حينئذ تحتاج إلى حركة دافعة أقوى . [ ( كيفية حبس الطمث ) ] قال أبقراط : إذا أردت أن « 10 » تحبس طمث المرأة فألق عن كل واحد من ثدييها « 11 » محجمة من أعظم ما يكون « 12 » . سبب ذلك « 13 » جذب المحجمة للدم إلى الجهة المقابلة ، وينبغي أن تكون تلك المحجمة من أعظم ما يكون « 14 » لتشتمل « 15 » على جملة كثيرة من العروق « 16 » المشتركة بين الثدي والرحم ، فيكون الجذب أقوى . وإنما يحتاج في هذا إلى جذب قوي ، لأن حركة دم الطمث إلى أسفل مع كونها طبيعية « 17 » له هي أيضا بطبيعة « 18 » البدن لأن الطبيعة من شأنها دفعه إلى أسفل ، فلا تقوى « 19 » على مقاومة هذه الحركة الأجذب ، وينبغي أن يكون وضع المحجمة عند كل واحد من الثديين ، لا عند أحدهما ، ليكون الجذب من الجهتين « 20 » ؛ ولا على الثديين ، بل دونهما ، لتلافي العروق الصاعدة .
--> ( 1 ) ك ، د : الكلية . ( 2 ) ت : وإذا . ( 3 ) ت : تولده . ( 4 ) - د . ( 5 ) د : فإذا . ( 6 ) د : أمسكن . ( 7 ) - ت . ( 8 ) - ت . ( 9 ) ت : كان دفعه . ( 10 ) أ : أن أردت أن . ( 11 ) ت : ثديها . ( 12 ) ش : تكون . ( 13 ) ك : ذلك أن . ( 14 ) - ت . ( 15 ) ت : اشتمل . ( 16 ) - ت . ( 17 ) د : طبيعة . ( 18 ) د : طبيعة . ( 19 ) د : يقوى . ( 20 ) - ت .